تاريخ البحرية الجزائرية
ارتبط تاريخ البحرية الجزائرية بالحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، فعلى مدار قرون عديدة لم تكن البحرية النوميدية ذات فعالية كبيرة، فقد كان الفنيقيون وبعدهم القرطاجيون يسيطرون تجاريا على المتوسط، وأكدت لنا الشواهد الأثرية عبر المجال الجغرافي الذي تحكموا في زمام تجارته دلالات تلك النعوت، لكن اندماج السكان الأصليين مع الفنييقين ثم القرطاجيين جعلهم يكتسبون الخبرات اللازمة التي سمحت لهم خاصة بعد الحرب البونية الثانية في زمن الملك النوميدي ماسنيسا من البروز كقوى تجارية وعسكرية تطمح للنهوض بالإرث القرطاجي في حوض المتوسط ، لكن الرومان فوتوا عليهم الفرصة في ذلك .
سفينة حربية مع محاربين مسلحين بتروس ورماح - المصدر السيد Ghaki, H. 17, 1999
أشارت المصادر التاريخية القديمة إلى امتلاك النوميدين لأسطول حربي كان يتكون من سفن ذات أحجام كبيرة ، من بين الأثار المادية التي تشير إلى ذلك وجود قطعة نقدية تعود للملك بوغود تحمل صورة الملك على الوجه و على الظهر مقدمة سفينة حربية. كما أشارت بعض الدلائل الأخرى على وجود موانئ على غرار ميناء سيقا الذي كان يحوي أسطول بحري تجاري وحربي.
La trière السفينة الثلاثية المعروفة بإسم
1- مع بداية الفتوحات الاسلامية و عهود كل من الأغالبة، الفاطميون، الحماديون :
لما فتح المسلمون مصر منع عمر بن الخطاب أن يُركبَ البحرُ..إلى غاية عهد معاوية، الذي أذن بركوبه والجهاد على أعواده، فكانت غزوة ذات السواري أول انتصار بحري حققه المسلمون على البيزنطيين وهي سبب فتح جزيرة قبرص، ثم غزا المسلمون بعد ذلك جزيرة رودس سنة 53ه، لتنشئ أول دار لصناعة السفن بمصر عام 54ه . ومنذ ذلك التاريخ باتت فكرة إستعمال البحر في ذهن فاتحي بلاد المغرب إلى أن جاء حسان بن النعمان الذي قضى على مقاومة الكاهنة، ثم استدار إلى الروم فحاصرهم بقرطاجنة، وكان فرارهم قد لفت انتباه حسان إلى ضرورة العناية بالجهاد البحري، فكان أوّل من شق قناة مائية تربط بين بحر تونس وبحر رادس. وأسس هناك دارا لصناعة السفن بعد استشارة الخليفة عبد الملك بن مروان الذي أمدّه بألف (1000) قبطي ماهر في هذا المجال، بالإضافة الى وفرة الخشب الصالح المقاوم. وقد عمل على تطورها من جاء بعده أمثال موسى بن نصير وابن الحبحاب ، فصارت المدينة قاعدة بحرية مهمّة بعد قاعدة القيروان البرية، ومركز دفاع متقدم ضد البيزنطيين، وميناء يقلع منه لغزو جزر البحر المتوسط كصقلية وسرقوسة وسردنيا والبليار وغيرها، وهكذا تكوّن مع الوقت أسطول بحري قوي، أنتج فيه حسان 800 سفينة، وصنع فيه موسى 100 مركب غزا بها صقلية سنة 85ه/704م وبدأت الحملات على ميورقة ومنورقة وقوصرة.
أبرز المعارك والغزوات البحرية للمسلمين مابين القرنين السابع والحادي عشر
.مظاهر الجهاد البحري مع بداية الفتح الاسلامي لبلاد المغرب:
يظهر نشاط الأسطول البحري للمسلمين بشمال إفريقيا في غزو أوربا عبر مضيقين:
الأول: من تونس إلى صقلية حيث كان الهدف هو اتخاذ هذه الجزيرة قاعدة انطلاق لفتح بلاد أوروبا ولذا بعث معاوية بن حديج حملة بقيادة عبدالله بن قيس، وفي زمن موسى بن نصير أرسل عدة حملات نحو صقلية بقيادة ابنه عبد الله وإلى البليار بقيادة ابن مروان، وعمل عبيد الله بن الحبحاب على إرسال حبيب بن عبد الرحمن إلى صقلية وسردينيا. وفي سنة 111ه/729م ، وفي زمن عبيد بن عبد الرحمن تم إرسال 180 مركبا إلى صقلية، فغنموا ثم عادوا، لكن عدد من السّفن غرق بسبب الريح، وقد استمرت الحملات على صقلية وغيرها إلى غاية عهد الأغالبة ليتحقق فتحها على يد القائد القاضي أسد بن الفرات عام 212 ه / 827 م.
الثاني: وهو العبور نحو أوربا عبر مضيق جبل طارق، فبعد انطلاق موسى بن نصير من المغرب الأدنى، وإخضاعه كل المغرب الأوسط في حملة واسعة وصل بها إلى غاية طنجة. والتقى هناك حاكم سبتة يوليان الذي هادنه، ليعود موسى إلى إفريقية ويترك هناك طارق بن زياد على رأس 12 ألفا من البربر وعدد من العرب. وكانت أولى السرايا لفتح بلاد الأندلس بالتعاون مع يوليان حاكم سبتة هي سرية طريف بن مالك في 500 مجاهد منهم 400 مشاة و 100 فارس على متن 04 سفن أعدها يوليان في رمضان 91ه/710م، فنزل جزيرة صارت تسمى باسمه طريفا. ثم كانت الحملة الكبرى بقيادة طارق بن زياد سنة 92ه/711م، حينما جهز حملة بــ 7 آلاف من البربر و 300 من الجند العرب، وعبر سفن جهزها له حاكم سبتة يوليان، وأخرى من دار صناعة السفن بتونس
.التحصينات البحرية الساحلية:
1- إنشاء المحارس والأربطة التي أبدع فيها الأغالبة بتطورها فكانت طابقين:
الأول: فيه مسجد وقاعة درس وقراءة القرآن و الإطعام.
والثاني: مخصص للخلوات والحراسة على أبراج ليل نهار.
2- العناية بنظام الإشارات والعلامات النارية و الحمام .
3- التنظيم المحكم : فللأسطول أمير يدعى قائد القواد، ويأتي تحت إمرته(10)قواد يشكلون قيادة الأركان، ومقدم من كبار الأعيان يقوم بتقسيم الأرزاق.
4- ولاية الثغور: بالنظر إلى طول الساحل وتوفر الموانئ، ووجود الخطر المتربص من البحر على بلاد المغرب من قبل البيزنطيين، كان هناك ضرورة لإنشاء الثغور يرأسها خبير بالبحر وشؤونه، مهمّته بمتابعة المحارس والقلاع والموانئ، وقد استحدثت زمن بني المهلب عام 171ه/787م، وبقيت إلى زمن الفاطميين الذين كثرت محارسهم بسبتة ومليلية ووهران والجزائر وبجاية وجيجل وسكيكدة وبونة وما وراءها الآلاف من الحصون وأبواب الحديد .
.الأسطول والقوات البحرية:
اقتضت حتمية المكان والجغرافيا وطول الساحل والانفتاح على البحر وشؤونه، مثلما فرضت شعيرة الجهاد البحري ونشر الدّين ، كما جاءت مسألة الدفاع عن الحدود، كلها عوامل ساهمت في لفت أنظار الخلفاء والأمراء إلى ضرورة العناية بالبحر وتطوير القدرات العسكرية فيه، وكل هذا يدخل في استراتيجية استمرارية فتح بلاد المغرب وما والاها. وفي سبيل تجسيد هذه الأغراض عمل ولاة بلاد المغرب وبعدهم أمراء الدول القائمة في الفترة الوسيطة على تطوير قدرات الأسطول البحري، كان ذلك بدءًا من إنشاء دور صناعة السفن على طول الساحل الممتد من مصر إلى المحيط الأطلسي.
وقد أقام الأغالبة دارا لصناعة السفن بتونس وعززوها بدار صناعة أخرى بطرابلس الغرب، واستمروا في ذلك بإنشاء دار أخرى بميناء صقلية، تجاورها دار صناعة بمالطا. كما عمل الفاطميون بعدهم على تعزيز القوة البحرية انطلاقا من موانئ بونة والمهدية وغيرهما لغزو الروم والسيطرة على البحر، وطور الناصر بن علناس الحمادي العمل الحربي البحري بإنشاء دارين لصناعة السفن والمراكب البحرية ببجاية ومرسى الخزر"القالة". ويضاف إليها مراسي أخرى ذات قيمة منها مرسى جيجل ومرسى الدجاج"زموري". كما تعززت هذه المراسي والدور على طول السواحل بأبراج وأسوار تقوم على حمايتها بالمراقبة والصدّ. ولا شك أنّ إقامتها بهذه الأماكن الساحلية وتطور أداءاتها إنّما كان نتيجة توفر عدة عوامل منها:
1- اليد العاملة: يد عاملة محترفة من سكان أصليين بحريين، والآلاف من العائلات القبطية والأندلسية الذين هاجرو أو هجروا إلى حواضر المغرب الأوسط.
2- الأخشاب: منها خشب الصنوبر الذي يفيد في ألواح السفن والصواري والقرى والمجاديف ، كما يُصنع منه خشب السلالم والرماح والتروس بالإضافة إلى أخشاب شجر البلوط والأرز والعرعار والصنوبر.
3- المعادن: كالزفت والقطران ومعادن الحديد والنحاس.
4 - الأودية: وهي شبكة مائية مفيدة لنقل المواد من داخل الإمارة إلى الميناء.
.القطع البحرية الحربية "العتاد والأسلحة" : تأتي وسائل المواجهات البحرية كعامل فاصل يحدد انتصار او انهزام الجيش، ولذا اعتنى الخلفاء والأمراء بتنظيم هذه الوسائل وتطويرها، سواء من حيث الكم أو النوع، وقد تطور سلاح البحرية الإسلامية من مراحله الأولى إلى نهاية العصر الوسيط، وبه تحققت عدة منجزات. وقد أفرز لنا التطور البحري الحربي بالمغرب الأوسط إلى عصر الحماديين مثلا عدة آليات بحرية مختلفة الوظائف حسمت المعارك وهزمت الكفار ، وكان الشاعر الحمادي ابن حمديس يتغنى بقيمة هذه السفن، وبالأخص الحراقات لقوتها وتأثيرها، فيقول:
والحَربُ في حَربِيةٍ نيرَانُها...تَطأ ُالمياه بِشدَّةِ الأَبْعَادِ
ترمي بِنَفْط كيف يُبْقِي نَفْحُه...والشَّمُ منه مُحرقُ الأَكْبَادِ
سلاح النفط والنار الإغريقية " الحراريق أو الحراقة"
.النشاط البحري: أسهمت البحرية الإسلامية على عهد الأغالبة ثم الفاطميين وبعدهم بنو حماد بفضل فاعلية تنظيمها وتطور عتادها وزخم حملاتها في تطوير نشاط و تحقيق أهداف الجهاد البحري بكل أبعاده، ومن أوجه النشاط مايلي:
1- الانتقال من الجهاد البري إلى الجهاد البحري مع توسيع نطاق النفوذ، بالانفتاح على البحر، وبالتالي تحقيق نفوذ عالمي مميز.
2- اكتساح أوربا، وانتقال الغلبة والقيادة وموازين القوة من الضفة الشمالية للبحر المتوسط إلى ضفته الجنوبية، بعد فتح الأندلس وصقلية وعدد من الجزر.
3- إنّ السيطرة على البحر عسكريا أدى إلى السيطرة على التجارة الدولية اقتصاديا، مع بروز دور السفن التي كانت تنشأ ببجاية ووهران وبونة.
4- انتبه القادة في المغرب الأوسط على الدور البحري فقاموا بالعناية بالمدن الساحلية كبجاية وبونة ووهران والمهدية، مثلما طوروا نظام المراسي في كل من مرسى الدجاج والخزر وتنس، وبناء الثغور فظهرت القواعد البحرية
5- تكثيف الحملات على المناطق الساحلية البيزنطية . وقد اشتد ذلك زمن الاغالبة والفاطميين، فباتت قوة الأسطول البحري الإسلامي واضحة السيطرة على البحر .
6- كان أكبر إنجاز بواسطة الأسطول البحري هو العبور إلى أوربا "الأندلس ، صقلية" ، وبناء قواعد متقدمة تمنع أوربا من التوغل نحو المياه الدافئة، ومحاصرتها بغرض دفع أذاها والتفكير في المزيد من التوغل بداخلها، فكان إنشاء قواعد بالسيطرة على "جزيرة كريت" لغلق بحر إيجة، وجزيرة "صقلية " لصد أطماع الروم، والسيطرة على "جزر البليار "وبذلك تأمين الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط وتعزيز الحماية لمضيق جبل طارق.
لقد ساهم جيش الفتح في تحوّل بلاد المغرب الإسلامي ومجتمعها من واقع تعيس يتميز بالتشرذم والضعف وسيطرة الروم والوندال فالبيزنطيين، إلى كيان له من التصور العقائدي والحضور السياسي والتماسك الاجتماعي والقوة الاقتصادية ما جعلته يقوم على الشأن العالمي، لتزداد مظاهر القوة والنفوذ بظهور دول " الرستمية، الأغلبية، الفاطمية، والحمادية"، حققت بفضل جيوشها المنظمة عددا وعدّة أهدافا إستراتيجية وأسست حضارة بات الجميع يعترف بها، وسجّل التاريخ مآثرها.
النشاط البحري للمسلمين بالبحر الابيض المتوسط خلال القرون الهجرية الثلاثة الأولى (القرن السابع والثامن والتاسع ميلادي)
2- البحرية على عهد الدول المرابطية و الموحدية.
. البحرية المرابطية: لم يكن للملثمين في الصحراء (المرابطون) عهد بالبحر، ولكن الحاجة فرضت عليهم الاهتمام بهذا الجانب، فبعد أن زحفوا إلى الأندلس وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع جيوش النصارى البحرية، وأصبح لزامًا عليهم تأمين وحماية الموانئ الساحلية المشرفة على البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي، مما دفعهم إلى إنشاء أسطول بحري، وقد اهتم يوسف بن تاشفين بهذا الأمر فأنشأ المراكب المعدَ للجهاد في البحر و تطور الأسطول ففاق عدد قطعه مائة (100) سفينةٍ موزعةً على موانئ شمال المغرب الأوسط والأقصى والأندلس، نجح الأسطول المرابطي في تأمين الحدود البحرية للدولة وصد هجمات أعدائها. وقد برز في قادة البحرية عائلة بني ميمون.
. البحرية الموحدية: اعتنى الموحدون بالجهاد البحري بعد فتح مراكش ، فبدأ عبد المؤمن بن علي التفكير في توحيد بلاد المغرب الادنى والأوسط و الأقصى، يقول ابن أبي زرع: «"ودخلت سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وفيها أمر أمير المؤمنين عبد المؤمن بإنشاء الأساطيل في جميع سواحل بلاده، وعزم على غزو بلاد الروم في البر والبحر، فأنشأ منها أربعمائة قطعة، منها في حلق المعمورة ومرساها مائة وعشرون (120) قطعة، ومنها في طنجة وسبتة وبادس ومراسي الريف مائة (100) قطعة، ومنها ببلاد الأندلس ثمانون (80) قطعة"»، وقد بلغ الأسطول في عهده من القوة والكثرة ما لم تبلغه دولة قبله ولا بعده على حد تعبير ابن خلدون، وتعدّدت أنواع هذه السّفن، فمنها الشّيني المجهّزة بأبراج للدفاع، والطريدة، والغراب، والشختورة، والحرّاقة، والحراقات التي كانت تحمل المنجنيقات التي ترمي بالنفط المشتعل، وسفن الإنقاذ التي كانت تدعى بالمسطحات، وكانت تعمل على إنقاذ السفن الصغيرة من الخطر، واستطاعت الدولة الموحدية بهذا الأسطول تعزيز النشاط التجاري في البحر المتوسط، وتحرير المهدية، وإيقاف توغل النورمان في إفريقية، وتأمين شواطئ الدولة في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
3- البحرية الجزائرية في فترة التعاون الجزائري العثماني
. نشأتها وعوامل قوتها : اتخذ هذا الصراع البحري مع الدولة الجزائرية بعدا عالميا، فإندرج في إطار النزاع بين القوتين العالميتين المتصارعتين للفوز بالسيادة على حوض البحر المتوسط الذي أصبح ميدًانا للصراع بين القوة الإسلامية والقوة المسيحية. وأثناء ذلك تمكن البحّارة الجزائريون في الفترة الممتدة من 1528 إلى 1584م من شن 33 غارة بحرية ناجحة على السواحل الإسبانية أنقذ خلالها كثيرا من الأندلسيين المهددين بالتنصير أو الموت، ومن أشهر هذه الغارات نذكر الغارة التي شنّها ايدين رايس وصالح رايس سنة 1529م بأمر من خير الدين وتمكنا خلالها من نقل 600 مسلم من نواحي بلنسية كانوا متجمعين عند مصب نهر أوفيلا (Ovila)، و رغم إعتراض السفن الإسبانية لهم في مياه الجزر الشرقية ووقوع معركة بحريه ضارية، استطاعوا العودة باللاجئين الأندلسيين إلى الجزائر، ونذكر في هذا السياق أيضا العمليات الحربية التي قام بها كل من حسن فنزيانو ومراد رايس، فقد نقل حسن فنزيانو عام 1584 م حوالي 2000 من مسلمي الأندلس كانوا يتعرضون للاضطهاد في جهات اليكانت، في الوقت الذي حمل فيه بحارة جزائريون آخرون سكان كولونيا على ظهر سفنهم إلى الجزائر (1585) وتعرضت في نفس الفترة سواحل لورقة وضواحي قرطاجنة إلى هجمات مباغتة من الرياس الجزائريين.
ومما ساعد على ازدياد نشاط البحرية الجزائرية التحاق كثير من البحارة الأتراك والأندلسيين بالجزائر للعمل في البحرية، وقدوم جماعات من الأوروبيين للمشاركة في الغارات البحرية قصد الحصول على الغنائم والأرباح، وبعضهم وقع في الأسر واعتنق الإسلام واستقر بالجزائر، وهم يتوزعون على أغلب المدن الأوروبية وإن كان أغلبهم من النابوليتانيين والكرسيكيين والسردانيين والمايورقيين والإغريق والقليل منهم من الفرنسيين والإنجليز والهولنديين والإسبان. ومما ساعد على نجاح البحرية الجزائرية في عملياتها ضد السواحل الأوروبية استعمال البحارة الجزائريين لنوع من السفن الصغيرة التي تتميز بخفتها وسرعتها وقدرتها على المناورة، وهي نوع من القاليوطات والبريكات (Galiotes et Brigantins) والالتجاء إلى استخدام السفن المستديرة المقدمة، والقادرة على الملاحة في أعالي البحار من صنف الغالير (Galères)، وبفضل هذه الأنواع من السفن تمكن البحارة الجزائريون من عبور مضيق جبل طارق والوصول إلى سواحل جزيرة ماديرة (Madère)، عام 1617، وبلوغ شواطئ اسكتلندا عام 1616 وإنجلترا عام 1631.
مسارح العمليات العسكرية للبحرية الجزائرية عبر البحار والمحيط الأطلسي
وقد بلغ هذا النشاط البحري أوجّه في منتصف القرن السابع عشر، وأصبح يتحكم في أوضاع البلاد ويقوم عليه النشاط الاقتصادي للسكان، بحيث غدت مغانم الجهاد البحري وما يتصل بها من أسر ى وإتاوات توفر مصادر الرزق ووسائل العيش لأغلب سكان المدن الساحلية.
.أسباب قوة البحرية الجزائرية
تعود قوة البحرية الجزائرية في العهد العثماني إلى عدة أسباب منها:
1- موقع الجزائر وطبيعة سواحلها المفتوحة على أوروبا والمتحكّمة في الحوض الغربي للبحر المتوسط على امتداد 1200 كلم.
2- التسامح والترحاب اللذان كان يلقاهما البحارة الأوروبيون الراغبون في العمل بالبحرية الجزائرية والمعروفون بالأعلاج (Renégats)، وهذا سمح لكثير منهم بتبوء منزلة مرموقة ومكانة عالية بعد اعتناقهم الإسلام وارتباطهم بالجزائر رغم أصولهم المختلفة (إغريق، اسبان، ماريوقيون، نابوليتانيون، كرسيكيون، سردانيون، فرنسيون، انجليز وهولنديون.
3- الاستعداد النفسي والإيمان بحق الدفاع عن حرمة الإسلام بعد انهيار الأندلس وحلول الإسبان بالسواحل، وقد كان في طليعة من تطوع لركوب البحر لمواجهة سفن النصارى أهالي المدن الساحلية وعلى رأسهم جماعة الأندلسيين وطائفة المجاهدين العثمانيين ومن التحق بهم من الأعلاج (الأوروبيين الذين اعتنقوا الإسلام) الذين كانوا قبل ذلك يعانون الجور في بلادهم الأصلية من جراء النظام الإقطاعي والاستبداد الملكي بالبلاد الأوروبية.
4- استخدام البحارة الجزائريين الأساليب الحربية الملائمة مثل الاتجاه إلى الغارات المفاجئة واستعمال بنادق البارود سريعة الطلقات والمدافع الخفيفة في هجماتهم وكذلك امتلاكهم السفن المتطورة والقادرة على الإبحار في أعالي البحار بالسفن المستديرة وهي سفن شراعية حربية أدخل صناعتها إلى الجزائر المارق سيمون دانصا (Simon Dansa)، فضلا عن تمكنهم من صناعة الأنواع الأخرى من السفن الصالحة للغارات البحرية المحدودة المدى بالبحر المتوسط، مثل السفن المعروفة بالكرفات والشالوب والقاليوطة والفرقاطة والشباك والبلاكر والبريك.
5- مهارة البحارة الجزائريين وكفاءتهم الحربية ومقدرتهم القتالية العالية التي مكّنتهم من تحقيق انتصارات حاسمة، ومن هؤلاء نذكر على سبيل المثال الأخوين بربروس (عروج وخير الدين) ودرغوت باشا وصالح رايس وأيدن رايس وآرناووط مامي وعلج علي وعلي بتشني وحسن فينزيانو وميزومورتو وعلي البوزيعي والرايس حميدو والرايس مراد الأرناؤوطي و بكير باشا والرايس عمر والرايس محمد والرايس مصطفى والحاج موسى والحاج مبارك وغيرهم.
. مظاهر البحرية الجزائرية: تتمثل في قوة الأسطول البحري وفي الحصول على الغنائم البحرية وتوفير عدد متزايد من الأسر ى الأوروبيين واستخلاص الإتاوات والهدايا من الدول الأوروبية.
1- الأسطول البحري:عرف تطورا ملحوظا في القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر، ثم بدأ يضعف مع نهاية القرن السابع عشر قبل أن يتلاشى نتيجة حملة اكسموث (1816م)، ويعاد تكوينه بصفة جزئية في السنوات التي سبقت الاحتلال الفرنسي، وهذا ما يتضح لنا من تتبع جدول عدد السفن الحربية العاملة بمياه البحر المتوسط حسب السنوات التالية وذلك اعتمادا على المصادر الأوروبية المعاصرة لتلك الفترة:
1571: 50 مركبا مسلحاً.
1580: 35 قيلوطة فقط، بغض النظر عن العديد من انواع السفن الأخرى.
1634: 70 سفينة مستديرة (منها 35 قليوطة).
1659: 23 سفينة.
1662: 32 سفينة (9 قليوطات و 22 فرقاطة) .
1724: 24 سفينة.
1734: 14 سفينة.
1759: 21 سفينة.
1760: 30 سفينة.
1766: 24 سفينة.
1799: 12 سفينة.
1815: 30 سفينة.
1822: 12 سفينة.
1825: 14 سفينة.
من رجال البحرية الجزائرية
1830: 15 سفينة (3 قاليوطات على وشك الانتهاء من صنعها بالإضافة إلى 35 شالوب).
مع العلم بأن هذه التقديرات تقريبية وتخص نشاط ميناء الجزائر فقط، وتشمل مختلف أنواع السفن التي يستخدمها البحارة الجزائريون مثل الفرقاطة، القاليوطة، البولاكر، الشالوب، الشباك.
2- الغنائم البحرية: تكاثرت في الفترة الأولى من عهد العثماني، ثم أخذت في التناقص حتى كادت تتلاشى في القرن الثامن عشر، ثم عرفت مع نهاية العهد العثماني نموا ملحوظا مع محاولة تطوير البحرية وزيادة نشاطها الحربي خاصه في فترة إنشغال أوروبا بحروب الثورة الفرنسية وفتوحات نابليون، وقد ارتبط تجدد نشاط البحرية الجزائرية بجهود بحارة مشهورين في مقدمتهم الرايس حميدو (1790 1815م).
هذا ويمكن أن نتعرف على تطور الغنائم البحرية التي كانت تأخذ منها الدولة الخمس (البنجق)، ويوزع الباقي (الفيء) على أصحاب السفن المساهمين في تجهيز الأسطول باستعراض عدد الغنائم حسب السنوات التالية:
1628-1634 : تم الاستيلاء أثناء الحرب ضد فرنسا على 80 سفينة أسر بها 1331 شخصا مما جعل قيمة مجمل الغنائم في تلك الحرب ترتفع إلى حوالي 4752000 جنيه.
1737-1799: استولى البحارة الجزائريون على 376 سفينة منها 16 سفينة برتغالية أسر ها الرايس حميدو عام 1797 فيها 118 أسيرا، وفي سنة 1785م أسرت بعض السفن الجنوية والبندقية والنابوليطانية قدرت غنائمها بـ 75 مليون فرنك.
تطور القطع البحرية وعدد الأسرى وأفراد الجيش بالجزائر في فترة التعاون مع الدولة العثمانية
1800-1802: قدر عدد الغنائم ب575152 فرنكا، وتم الاستيلاء على 20 غنيمة ، منها 19 نابوليتانية بالاضافة الى سفينة برتغالية أخرى استولى عليها الرايس حميدو ، مجهزة ب44 مدفعا ويقدر ثمنها ب 194231.25 فرنكا.
1805-1815: قدرت قيمة الغنائم بـ 575152 فرنكا، وتم الاستيلاء على 20 غنيمة منها 19 نابوليتانية، بالإضافة إلى سفينة برتغالية أخرى استولى عليها الرايس حميدو مجهزة بـ 44 مدفع ويقدر ثمنها بـ 194231.25 فرنكا.
1805-1815: قدرت قيمة الغنائم بـ 8 ملايين منها 1800 أسير و30 سفينة.
1825: بلغ عدد الغنائم ثمانية سفن، أغلبها هولندية وإسبانية وانجليزية، قدرت قيمتها بحوالي 770415.74 فرنكا.
1817-1827: ناهزت قيمة الغنائم 700000 فرنكا.
3- الأسر ى المسيحيون الذين وقعوا في الأسر: كان هؤلاء الأسرى موزعين بين البايليك وسكان المدينة وجلهم كان يتوجب عليه قضاء الليل في سجون الباياليك الأربعة التي أنشئت خصيصا لهذا الغرض منذ سنة 1607، وقد كان أغلب هؤلاء الأسر ى يطلق سراحهم مقابل فدية معينة، وبعضهم يعتنق الإسلام 8000 اعتنقوا الإسلام في سنة 1634 من مجموع 25000 أسير ومنهم من اندمج في السكان وأصبح عنصرا فعالا في المجتمع .
مجموعة من الأسرى الأوروبيون في الجزائر خلال فترة التعاون مع الدولة العثمانية
أما الأعمال التي كان يقوم بها هؤلاء الأسرى فهي تتوزع على الخدمات الاجتماعية والمهام الاقتصادية داخل مدينة الجزائر، وعلى أعمال الفلاحة بفحص مدينة الجزائر.
.تراجع قوة البحرية الجزائرية: اختلال التوازن الدولي بالمتوسط: تعرض النشاط البحري الجزائري إلى الضعف والانكماش منذ أواخر القرن السابع عشر، وتزايد هذا الضعف حتى أدى إلى تلاشي القوة البحرية للأيالة الجزائرية في الربع الأول من القرن التاسع عشر. وذلك نتيجة التقدم الصناعي والمهارة الفنية التي اكتسبتها الأساطيل الأوروبية والجمود الاقتصادي والانهيار الديمغرافي الذي عرفته البلاد الجزائرية في الفترة الأخيرة للعهد العثماني .ومما زاد في ضعف البحرية الجزائرية تكرر هجمات الأساطيل الأوروبية على المدن الساحلية قصد القضاء على القوة البحرية الجزائرية وإطلاق سراح الأسرى وإلغاء الامتيازات، وقد اضطرت الجزائر إلى عقد اتفاقيات مجحفة مع بعض الدول الأوروبية، والتزمت البحرية التبادل وضمان سلامة السفن التجارية، كما تنص عليها بنود معاهدات 1628 و1666 و1683 مع فرنسا، ومعاهدة 1682 مع انكلترا، واتفاق عام 1680 مع هولندا.
و لأخذ فكرة على مدى الأضرار التي لحقت بالمدن الجزائرية جراء الغارات المفاجئة للأساطيل الأوروبية، نشير إلى أن مدينة الجزائر تعرضت في الفترة الممتدة من 1634 إلى 1789 إلى عشرة هجمات ألحقت أضرارا بالغة بالبحرية، وتسببت في خسائر بشرية وعمرانية باهظة، وفي هذه الظروف تناقص عدد البحارة الجزائريين، فلم يعودوا يتجاوزون5300 بحاراً عام 1769، وانخفض عدد سفن الأسطول الحربي إلى 6 بواخر مسلحة عام 1738.
هذا وقد تحسنت أوضاع البحرية الجزائرية بعض الشيء في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر والسنوات الخمسة عشر الأولى من القرن التاسع عشر نتيجة انشغال الدول الأوروبية بأحداث الثورة الفرنسية والفتوحات النابليونية من جهة، وظهور بعض البحارة المشهورين أمثال الرايس حميدو من جهة أخرى، فارتفع عدد قطع الأسطول الجزائري عام 1815 إلى 41 قطعة من مختلف الأنواع، منها خمس فرقاطات وأربع قليوطات وبريك واحد وبارجة واحدة و30 زوجا مسلحا.
لكن هجوم اللورد اكسموث عام1816 ، وضع حدا لهذا الانتعاش المؤقت للبحرية الجزائرية، فأحرقت أغلب السفن ودمّر جزء من مرسى الجزائر وقتل 1500 من السكان وأطلق سراح كل الأسرى، وقد قدر مجموع الخسائر الجزائرية في هذا الهجوم حسب رواية سلامة إبراهيم بـ 1015625 جنيه إسترليني.
ورغم محاولات دايات الجزائر تجديد الأسطول والوقوف في وجه السياسة الأوروبية الرامية إلى تصفية قوة البحرية الجزائرية في البحر المتوسط، ومسارعة الدولة العثمانية إلى تقديم الدعم والعتاد الضروري للجزائر، إلا أن القوة البحرية الجزائرية ظلّت متواضعة، ولم يزد عدد سفنها عام 1825 على 14 قطعة، منها ثلاث فرقاطات وخمس قيلوطات وبولاكر واحد وشباك واحد وحراقتين اثنتين وقيلوطتين اثنين وبعض الزوارق الصغيرة، والجدير بالذكر أن هذه القوة البحرية الناشئة تحطّمت من جديد في معركة نافارين 1827، وأثناء الحصار البحري الفرنسي على السواحل الجزائرية 1827- 1830، وبذلك لم يجد الفرنسيون عند استيلائهم على مدينة الجزائر عام 1830 سوى 35 قاربا صغيرا وثلاث قيلوطات، كانت ترسانة البحرية على وشك الانتهاء من صنعها، و2500 بحارا لم يكن في مقدور أغلبهم ركوب البحر والتصدي للسفن المعادية.
. سجل بطولات البحرية الجزائرية في حماية الوطن ورد الاعتداءات الأوروبية على السواحل :
ولاستكمال الصورة التي كان عليها نشاط البحرية الجزائرية في العصر الحديث (القرن 16-19)، نثبت جدولا تاريخيا بأهم الوقائع العسكرية والملاحم البحرية التي يزخر بها تاريخ البحرية الجزائرية في العصور الحديثة (1512- 1830م)، والتي ظلت متفرقة بين العديد من الكتب والكثير من الدراسات، وذلك حتى يأخذ القارئ فكرة متكاملة عن نشاط البحرية الجزائرية في العهد العثماني:
- 918هـ-1512م/ محاولة عروج لاسترجاع بجاية من يد الإسبان بطلب من الحفصيين.
- 920هـ-1514م/ عروج يستقر بجيجل بعد أن يطرد منها الجنويين ويتخذها قاعدة لعملياته الحربية ضد الإسبان ويهاجم بجاية لإستعادتها لكن دون نتيجة.
- 922هـ -1516م/ استقرار عروج في مدينة الجزائر واتخاذها قاعدة لعملية الحربية بطلب من الأهالي بزعامة الشيخ سالم التومي الثعالبي، ورد غارات إسبانية على مدينة الجزائر في 30 سبتمبر بقيادة دييقوا دوفارا (Diego de Vara).
- 924هـ- 1518م/ الإسبان يتوغلون بالغرب الجزائري و يتمكنون في شهر جانفي من قتل اسحاق الأخ الأصغر بقلعة بني راشد، ثم يستولون على تلمسان ويلاحقون عروج ويتمكنون من قتله بالواد المالح (ريودو صالدو) بنواحي عين تموشنت.
- 926هـ-1519م/ اندحار الإسبان بقيادة هيغو دومونكاده أمام مدينة الجزائر في عهد خير الدين بربروسة.
- 935 ه-1528م/ إيدن رایس وصالح رايس يتمكنان من إنقاذ 600 من مسلمي بلنسية المضطهدين عند مصب نهر أوفيلا (Ovila)، ثم يعودان مع لاجئي الأندلس إلى الجزائر بعد معركة في مياه الجزر الشرقية (الباليار).
- 936 ه- 1529م/ تحطيم البنيون (حصن الصخرة) المعروف ببرج الفنار على يد خير الدين، واستسلام ما تبقى من الحامية الإسبانية بقيادة مارتان فارغاز (27 ماي).
- 937 ه-1531 م / حملة أندري دوريا على مدينة شرشال وانهزامه بفعل مقاومة سكان المدينة.
- 948 ه-1541 م / انكسار الإمبراطور شارلكان في هجومه على مدينة الجزائر على عهد حسن آغا خليفة خير الدين على الجزائر، في الوقت الذي كان فيه خير الدين في إستانبول يتولى قيادة الأسطول العثماني، وقد شارك في حملة شرلكان على الجزائر 12330 بحارة و451 سفينة.
- 950 ه-1543 م / انهزام الإسبان بشعبة اللحم قرب عين تموشنت عند محاولتهم نجدة ملك تلمسان أبي عبد الله محمد بأمر من الملك کارلوس الخامس " شارلكان ".
- 951 ه-1544 م / قیام خير الدين بالدفاع عن السواحل الفرنسية، ضد الأساطيل الإسبانية، وقد استقر مدة بطولون بعد أن وضع ملك فرنسا أسطوله تحت تصرفه، وذلك قبل أن يتوصل الملك الفرنسي إلى اتفاقية مع الإمبراطور شرلكان في نفس العام.
- 953 ه-1546 م / وفاة خير الدين بإستانبول، بعد أن ظل منذ عام 1533 قابودان باشا (قائد البحرية العثمانية).
- 958 ه-1551 م / تحرير طرابلس الغرب من يد فرسان القديس يوحنا بمالطة.
- 960 ه-1552 م / صالح رايس يهاجم شواطئ ميورقة بحجة تخفيف الضغط عن ملك فرنسا هنري الثاني الذي طلب العون من حاكم الجزائر.
- 951 ه-1553 م / دخول صالح رايس مدينة فاس وتنصيبه لأبي حسون الوطاسي حاكما عليها واسترجاع قلعة بادس (Valez) على ساحل الريف بالمغرب الأقصى.
- 962 ه-1555 م / تحرير صالح رايس بجاية من سيطرة الإسبان.
- 965 ه-1558 م / تحطيم الأسطول الإسباني في 23 أوت بخليج أرزيو من طرف أسطول حسن بن خير الدين، في الوقت الذي تكبدت فيه القوات الإسبانية هزيمة ساحقة بمازغران، قتل فيها حاکم وهران الإسباني الكونت دالکوادات وأسر أبنه الدون مارتان.
- 967 ه-1560 م / حملة البابا بيوس الرابع ضد طرابلس وجربة والجزائر بقيادة نائب ملك صقلية دوق دومیدینا (Duc de Medina) بجيش قوامه 15000 رجل، وقد شارك في الحملة فرسان مالطة ونائب نابولي، وجرت أثناء هذه الحملة معارك بحرية شارك فيها علج علي وبيالي قبدان باشا، وتم فيها إغراق 19 بارجة و14 حاملة جنود، وأسر 5000 من النصارى، مما حال دون استيلاء الملك فيليب الثاني على طرابلس الغرب، وزاد من حدة هجمات درغوث باشا على السواحل المسيحية.
- 972 ه-1656 م / حصار مالطة بأسطول عثماني مشترك قوامه 4500 جندي و180 سفينة و63 قطعة مدفعية بقيادة علج علي ودارغوث ومصطفى بيالي، وبعد استشهاد دارغوث (18 ماي) ووصول الإمدادات المسيحية، رفع الحصار عن الجزيرة رغم استيلاء البحرية العثمانية على حصن سانت إلم (Sainte Elme) وحصن سان ميشال (Saint Michel).
- 974ه-1567 م / صد حملة خوان الغاسكوني الإسباني على الجزائر بمساعدة وتأييد من ملك إسبانيا.
- 976 ه-1568 م / علج علي ينظم حرب العصابات بجبال البشارات بالأندلس دون طائل، وقد أنزل لهذا الغرض الإمدادات بشاطئ المرية وأرسل من الجزائر العتاد والذخائر في العام التالي مع المتطوعين من الإنكشارية لمساندة مجاهدي الأندلس.
- 977 ه-1569 م / علج علي يستولي على تونس، ويأخذ البيعة من سكانها للسلطان العثماني سليم الثاني (ديسمبر)، وبعد شهور يستردها الإسبان (أكتوبر).
- 977-978 ه/ 1569-1570 م / غارات بحرية متكررة على سواحل إسبانيا ومالطة يشنها البحارة الجزائريون بقيادة علج علي.
- 979 -1571 م / معركة ليبانت (Lepante)
بسواحل اليونان (7 أكتوبر)، شاركت فيها 300 قطعة بحرية مسيحية و250 قطعة بحرية
عثمانية، وألحقت الهزيمة بالأسطول العثماني، ولم ينج منه سوى الجناح الذي كان تحت
قيادة علج علي والذي عاد به إلى الجزائر (40 سفينة) بعد أن أسر بعض السفن المسيحية
ومنها السفينة التي تحمل علم البابا.
معركة ليبانت 7 أكتوبر 1571
- 982 ه-1574 م / استرجاع تونس بقيادة علج علي على رأس القوات الجزائرية ومشاركة قوات طرابلس والشرق (سنان باشا وعرب أحمد)، وأثناء ذلك سجلت هجمات للأسطول الجزائري على السواحل الفرنسية ومالطة وإيطاليا وإسبانيا.
- 986 ه-1578 م / مهاجمة حاكم الجزائر حسن فينزيانو سواحل الباليار.
- 989-1581 م / تعرض سواحل إسبانيا وكورسیکا وسردينيا وصقلية وجنوة ومالطة وبرشلونة إلى مهاجمة البحارة الجزائريين، ولم تتوقف هذه الهجمات إلا بإبرام المعاهدة الإسبانية العثمانية في نفس السنة.
- 991 ه-1583 م / هجمات قام بها أسطول علج علي على السواحل الأوربية في تحركه من إستانبول إلى سواحل تونس، ومنها إلى المغرب الأقصى لحمايتها من الإسبان بطلب من أحمد المنصور عام 1584 م.
- 992 ه-1584 م / حسن فينزيانو ينقل من نواحي أليكانت حوالي 2000 أندلسي إلى الجزائر.
- 1010 ه-1601 م / حملة صليبية على مدينة الجزائر شاركت فيها قوات البابا وجنوة ونابولي وتوسكانيا وصقلية وسردينيا وبارما ومودينا وليروطان وجزر البالیار، بقيادة جان دوريا الجنوي حفيد قائد البحرية الإسبانية أندري دوريا.
- 1011 ه-1602 م / غارة مراد رايس على مايورقا، وإلحاقه خسائر جسيمة بالسواحل الإسبانية.
- 1012 ه-1603 م / الإسبان يهاجمون آزفون بسواحل الجزائر.
- 1015 ه-1606 م / قدوم سيمون دانصا (Simon Dansa) إلى الجزائر، وإدخاله إلى ترسانة الجزائر طريقة صناعة السفن المستديرة القادرة على الملاحة في أعالي البحار، مما سمح للبحارة الجزائريين بالتوغل في أعماق المحيط الأطلسي.
- 1061ه -1607م/ صد غارة التوسكان على عنابة.
- 1025 ه-1616 م / صد الهجوم إسباني الهولندي الإنجليزي على سواحل جيجل.
- 1026 ه-1617 م / الرايس مراد يهاجم جزيرة ماديرة في المحيط الأطلسي ويعود منها إلى الجزائر بأجراس كنيستها إذلالا للبرتغال.
- 1029 ه-1620 م / حملة إنجليزية على مدينة الجزائر في الوقت الذي كانت فيه سفن جزائرية تهاجم المراكب الفرنسية بالبحر المتوسط.
- 1029-1033- 1034 ه/1620-1623-1624م / حملات متكررة على مدينة الجزائر قام بها الهولنديون بقيادة الضابط لمبير فرهور (Lambert Verhoer).
- 1030 ه-1621 م / هجوم فرنسي على الجزائر بقيادة دوبوفور (De Beaufort) أحد قادة الملك لويس الثالث عشر، وفي نفس السنة شن الإنكليز حملة على الجزائر في عهد رمضان بولكباشي بقيادة الأميرال مانزل (Mansel).
- 1031 ه-1622 م / هجوم إنكليزي على الجزائر بقيادة مانزل للمرة الثانية.
- 1032 ه-1623 م / هجوم فرنسي على الجزائر، ووصول قطع من البحرية الجزائرية إلى مياه بحر الشمال.
- 1036 -1627 م / البحارة الجزائريين يصلون إلى أيسلندا (Islande)، ويهاجمون سواحلها ويعودون بالغنائم منها.
- 1037-1043 ه/ 1628-1634 م / البحارة الجزائريون يصلون إلى سواحل إيرلندا .(Irlande)
- 1039 ه-1630 م / توجه قطع من البحرية الجزائرية لمحاربة قوة البندقية بطلب من السلطان مراد الرابع (20 سفينة بقيادة علي بتشني)، وبعد مهاجمتها سواحل الأدرياتيك ألحقت بها الهزيمة وقتل من القوة الجزائرية حوالي 1500 رجل وانسحب الباقي، وكان لذلك تأثير سيء على مكانة طائفة الرياس في الجزائر.
- 1041 ه - 1631 م / عبور الرايس مراد لقنال القديس جورج (Canal St-George) ومهاجمته للسواحل الإنكليزية.
- 1044 ه/1634 م / انكسار قوة بحرية فرنسية أمام مدينة الجزائر.
- 1044- 1045 ه /1634-1635 م / مهاجمة السفن الجزائرية للقطع البحرية المسيحية بالمتوسط.
-1055 ه-1645 م / مشاركة حوالي 80 سفينة جزائرية في حصار کاني بسواحل اليونان.
- 1057 ه-1647 م / حملة فرسان مالطة على مدينة الجزائر.
- 1058 ه-1648 م / هجمات الأميرال کودان على مدينة الجزائر.
- 1065 ه-1655 م / صد الحملة الإنكليزية على مدينة الجزائر.
- 1067 ه-1657 م / مشاركة أمير البحر الجزائري الرايس حسين في معركة الدردنيل ضد السفن الروسية.
- 1071 ه-1661 م / تصدي رمضان بولكباش لهجوم إنكليزي تعرضت له مدينة الجزائر، أعقبه هجوم إسباني بقيادة مونتاغا.
- 1090ه-1679 م / صد
الغارة الهولندية على مدينة الجزائر بقيادة الأميرال رایتر.
- 1172- 1188 ه//1759-1774 م / المشاركة في المعارك البحرية التي خاضتها الدولة العثمانية ضد روسيا، منها معركة بحرية بسواحل اليونان بقيادة الرياس: علي بن يونس والحاج محمد والحاج سليمان، ومنها معركة في ليموس (1770 م) ألحق فيها الرايس حسن الهزيمة بقطع من الأسطول الروسي بقيادة الأميرال أورلوف (Orloff).
- 1189ه-1775 م / مهاجمة الأسطول الإسباني لمدينة الجزائر بقيادة أوريلي (O'Reilly) وانهزامه على سواحل الحامة والحراش (شرق مدينة الجزائر).
- 1205 ه- 1791 م / (أوائل محرم / 10 سبتمبر) استرجاع وهران من يد الإسبان نهائيا، ودخول الباي محمد الكبير إليها في احتفال بهيج ليستقر بها ويتخذها عاصمة للغرب الجزائري (24 فيفري.(1792
- 1210ه- 1795م / معاهدة مع الولايات المتحدة الامريكية .
- 1230 ه-1815 م / استيلاء الرايس حميدو على سفينة رايس البحرية التونسية محمد المورالي بالقرب من مرسى سوسة وتجدد النزاع مع الولايات المتحدة.
- 1231 ه-1816 م / حملة إنكليزية على الجزائر بقيادة اللورد إكسموث، شاركت فيها بجانب قطع الأسطول الإنكليزي قوة بحرية هولندية (5 فرقطات وكورفات واحدة) وكانت قوة نيران السفن المهاجمة 560 مدفعا، أسفرت عن تدمير قطع الأسطول الجزائري الموجودة في المرسي وإلحاق أضرار كبيرة بينايات مدينة الجزائر.
- 1236 - 1241 ه-1821-1826 م / مشاركة قطع بحرية جزائرية مع الأسطول العثماني في حرب اليونان.
- 1243 ه-1827 م / مشاركة قطع من الأسطول الجزائري في معركة نافارین (Navarin) بسواحل اليونان (20 أكتوبر).
- 1242- 1246ه-1827-1830 م/ الحصار الفرنسي على السواحل الجزائرية بقيادة الضابط كولي (Colet).
- 1249 ه-1830 م / نزول الجيش الفرنسي (104 سفن تحمل 37617 رجلا) بسيدي فرج يوم 14 جوان، واستيلائه يوم 4 جويلية على مدينة الجزائر.
